الجمعة، 2 يوليو 2010

عند القلم

عند القلم وممانعة الورق، هذا كل ما أستطيع التفكير فيه الآن. جرحي ينساب أزرق اللون على إحدى صفحات حياتي. هل ما أشعره معقولٌ في قاموس البشرية؟ جرحي ينساب أسود اللون في عروقي ووجداني. هل ما أفكر فيه ضرب من ضروب الجنون؟ أم أن الجنون هو بحد ذاته ضرب من ضروب العقلانية؟ عند الأفكار وممانعاتها من الخروج بلطف لتعبر عما تستطيع التعبير عنه يقتلني .. لست معتاداً على مقاومة قلبي لي.. لست معتاداً ألا استطع أن أبوح، أن أصرخ، أن أهرول هارباً. في عينيها وجه الله. في عينيها النار والهواء والماء والتراب. فمن عينيها خلقت. ولعينيها سأعود. في فمها تعاليم رسول لأهله، تعاليم أسياد لعبيدهم. عند القلب والقلم، وممانعة الورق والمشاعر تجعلني احتار. هل هو شعور أم معتقد؟ هل هو حب أم قناعة وإيمان؟ تجعلني الممانعة والعند أشعر ببؤسي. فزيتوني وزعتري أمامي لكن لا جدوى، فقد قطف ذلك الزيتون. هي قيثارة المدى، عنفوان الأزلية، جنون ارتيابي. هي الأرض الموعودة الخصبة. هي أتون شوقي، شوك دحنوني. هي امطارٌ موسمية تشبع رغبات فؤادي العطش. بعدها يشعل حنين، يضيئ سحنتي يجعلني أتلوى على نيران اشتياقي وأهوائي وأفكاري الجنونية العبثية. في قلبي صحارى مقفرة في قلبي مدن أمست خاوية على عروشها. في قلبي أملٌ يحتضر... بقايا إلهية تنتحب على حبها، وبصيص نور أملٌ ينسحب تدريجياً. في قلبي صحارى مقفرة لن تعود للحياة ما دمت بعيدةٌ قريبة. ما دمت تحبينني من وراء الجدران. في قلبي حريقٌ هائل يحرك تلك الصحارى، ما دمت ملائكية، يملؤك العنفوان والجمال والإنسانية. لقاؤنا الجنان. لقاؤنا عالمنا المجنون، عالمنا الذي خلقناه وسنطفئ شعلته أيضاً.

خليل
2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.